المحقق النراقي
42
مستند الشيعة
والاتفاق غير ثابت كما يأتي ، والمرسلة غير دالة ، لظهورها بل صراحتها في وجود الأولاد المسلمين . خلافا للمحكي عن صريح المقنع وظاهري الفقيه والاستبصار في الملي فميراثه لورثته الكفار ( 1 ) . لعمومات الإرث مطلقا ، وعمومات ميراث ورثة المرتد وأنه لورثته على كتاب الله ( 2 ) ، وخصوص موثقة إبراهيم عن عبد الحميد : في نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات قال : " ميراثه لولده النصارى " الحديث ( 3 ) . ورد تارة : بالحمل على التقية ، وأخرى : بالطرح للشذوذ ، وثالثة : بالضعف بالإرسال ، ورابعة : بالمخالفة للقاعدة الثابتة من أن المرتد بحكم المسلم ، وخامسة : بعدم المقاومة للمرسلة المتقدمة . والأول مردود : بأنه فرع وجود المعارض ، والثاني : بكفاية العمومات الكتابية والخبرية ، والثالث : بأنها في الفقيه مسندة ، مع أنها عن ابن أبي عمير صحيحة ، والرابع : بأن القاعدة كلية غير ثابتة ، والخامس : بأن المرسلة كما مر غير دالة . فإذا قول الصدوق هو الأقرب ، بل مقتضى الإطلاقات ذلك في الفطري أيضا ، إلا أن ظاهر الإجماع فيه يمنع عن القول به ، بل ميراثه مع عدم المسلم للإمام .
--> ( 1 ) المقنع : 179 ، الفقيه 4 : 242 ، الإستبصار 4 : 193 . ( 2 ) الوسائل 26 : 25 أبواب موانع الإرث ب 6 . ( 3 ) الفقيه 4 : 245 / 789 ، التهذيب 9 : 372 / 1328 ، الإستبصار 4 : 193 / 724 ، التهذيب 9 : 377 / 1346 ، الوسائل 26 : 25 أبواب موانع الإرث ب 6 ح 1 .